أخر الاخبار

وزيرة الثقافة: 149 فعالية تشهدها فعاليات القاهرة عاصمة الثقافة الإسلامية

القاهرة الاسلامية

صرحت وزيرة الثقافة المصرية الفنانة ايناس عبد الدايم بان القاهرة كانت دومًا نموذجًا للتعايش بين الأديان وكانت ولا تزال حاضنة للحضارات الإسلامية التي تركت بصمتها في هذه المدينة العريقة. 

مساجد آل البيت، مسجد السلطان حسن، خان الخليلي، مدرسة الاشرف قايتباي، قلعة صلاح الدين ومعالم أخرى هي شاهد حي على التنوع الثقافي والحضاري الذي شهدته القاهرة مدينة الألف القبة التي تستحق وبجدارة لقب عاصمة الثقافة الإسلامية. 

كما أضافت الوزيرة ان القاهرة هي مدينة تستحق الاحتفاء بها في هذه التظاهرة الكبيرة التي ستسلط الضوء على تراث القاهرة الاسلامي وتعرف زوارها بمختلف المعالم الاسلامية في المدينة. كما ذكرت السيدة إيناس عبد الدايم بالتنوع الثقافي الفريد الذي تتميز به القاهرة والذي جعلها نقطة مضيئة في تاريخ البشرية والعالم الإسلامي.

وأضافت السيدة الوزيرة بأن انطلاق فعاليات تظاهرة عاصمة الثقافة الاسلامية انما هو بمثابة انطلاقة جديدة لمدينة القاهرة لإظهار موروثها الإسلامي الغني سواء المادي والمعنوي في إطار قيم الجمهورية الجديدة التي تتبناها الدولة. 

سيتم تنظيم 149 فعالية خلال السنة الجارية التي تتربع فيها القاهرة على عرض الثقافة والفن الإسلامي بعروض فنية ومسرحية وتاريخية في غاية الروعة. 

كما ستعكس هذه الفعاليات الهوية الإسلامية لمصر وتراثها الغني الذي يمتد الى عصور غابرة. من المتوقع ان تكون هذه التظاهرة من افضل تظاهرات عاصمة الثقافة الإسلامية التي تم تنظيمها منذ انطلاقتها.

كما أكدت وزيرة الثقافة المصرية أنها ستقوم بتنظيم مسابقة تصوير فوتوغرافي يشارك فيها المصورون من مصر ومنظمة الإيسيسكو تحت اسم "تراثي". 

تهدف هذه المسابقة الى التقاط صور فوتوغرافية احترافية لاهم المعالم الإسلامية في منظمة الإيسيسكو والتي تبرز التاريخ الإسلامي العريق في كل بلدان العالم الإسلامي. 

ستكون المسابقة تحت إشراف الجهاز القومي للتنسيق الحضاري وستتولى مهمة إبراز هذا النوع من التراث المادي الى العالم اجمع.

وفي ختام كلمتها وجهت وزيرة الثقافة المصرية الشكر لرئيس منظمة الايسيسكو على جهوده الكبيرة في تطوير أداء المنظمة ونشاطها المكثف بإشراك جميع الأطراف دون استثناء والذي سيؤدي دون شك الى تقريب الشعوب الإسلامية من بعضها البعض.

أهم المعالم الإسلامية في القاهرة:

بمناسبة استضافة القاهرة لفعاليات عاصمة الثقافة الإسلامية، ارتاينا ان نطلعكم على أهم المعالم الإسلامية التي تزخر بها القاهرة والتي تستحق الزيارة خلال هذه التظاهرة. للقادمين من جدة القاهرة او من اي مكان اخر من العالم الإسلامي، ستتعرفون على القاهرة ومعالمها الإسلامية كما لم تروها من قبل.

مسجد ومدرسة السلطان حسن:

يعود تاريخ مسجد السلطان حسن الى عهد المماليك البحرية وقد أمر ببنائه السلطان محمد بن قلاوون في سنة 1356م. تم افتتاح المسجد سنة 1363م ويتميز بهندسته المعمارية الفريدة ويبين مرحلة النضوج والتطور العمراني التي شهدتها القاهرة في ذلك العصر.

يضم مسجد السلطان حسن ايضًا مدرسة لتدريس علوم الشريعة بالمذاهب الأربعة وتحفيظ القرآن بالقراءات السبع. المسجد حاليا متواجد بميدان صلاح الدين في جنوب القاهرة وتعتبر زيارته ضرورية عند تواجدك في القاهرة. 

يمكنك زيارة العديد من المساجد القريبة التي تم بناؤها في نفس الفترة الزمنية مثل مسجد الناصر قلاوون، مسجد محمد علي، مسجد جوهر اللالا، مسجد قاني باي الرماح، مسجد المحمودية ومسجد الرفاعي اضافة الى متحف مصطفى كامل.

خان الخليلي:

خان الخليلي هو سوق شعبي عتيق يعود تاريخه الى أكثر من 600 سنة حيث تم بناؤه في عهد حكم المماليك لمصر. عند وصولك الى هنا ستندهش من النمط المعماري القديم للسوق الذي لا يزال محفوظًا في حالة جيدة بحاراته الضيقة ودكاكينه العريقة. 

طالما ألهم هذا المكان الكتاب والأدباء والمبدعين ومن أشهرهم نجيب محفوظ الحاصل على جائزة نوبل للأدب عن رواية تدور أحداثها في خان الخليلي. 

انه حقًا مكان مثير للإعجاب ويلهم بالأدب والإبداع. من أكثر الأماكن المميزة في خان الخليلي هو مقهى قديم يعود تاريخه الى 200 سنة مضت يسمى مقهى الفيشاوي والذين كان الكاتب الكبير نجيب محفوظ من أحد رواده.

مجموعة السلطان الأشرف قايتباي:

تضم هذه المجموعة التاريخية التي لا تزال شاهدة على حكم المماليك الجراكسة مسجد ومدرسة والعديد من اللواحق وقبة وكتاب لتحفيظ القران و اقامة صوفية وحوض لشرب الحيوانات. 

تتميز هذه المجموعة الرائعة بمعمارها الإسلامي الأصيل والذي لا يزال مستغلا الى يومنا هذا حيث بقي البناء محافظًا على متانته. الفترة الزمنية التي تم خلالها بناء هذه التحفة المعمارية هي 1472-1474 ميلادي حيث أمر السلطان الأشرف قايتباي ببنائها. 

تقع مجموعة السلطان الأشرف قايتباي في منطقة صحراء المماليك ويمكنك الوصول اليها بسهولة. كما يمكن للزوار المهتمين بتاريخ الفترة المملوكية زيارة بعض الأماكن القريبة مثل مسجد الأمير قرقماس، مسجد خانقاه الأشرف اينال، مسجد خانقاه الناصر فرج بن برقوق والعديد من المعالم الإسلامية الأخرى.

قلعة صلاح الدين:

قلعة صلاح الدين هي إحدى أشهر المعالم السياحية في مصر والتي أمر ببنائها الناصر صلاح الدين سنة 1176 ميلادي والتي لم يتم بناؤها في حياته، حيث أكمل تشييدها الوزير بهاء الدين قراقوش ببنائها بعده. 

كانت عملية بناء القلعة صعبة للغاية حيث تم نحت الصخر في موقع البناء لتشييد خندق اصطناعي لفصل جبل المقطم عن الصوة. تم اختيار موقع جبل المقطم لبناء القلعة بهدف حماية المدينة من الأعداء والمتربصين. 

كان الملك الكامل هو أول من سكن القلعة وقد أصبحت منذ ذلك الحين دارًا للملك الى غاية عهد محمد علي باشا. كان تصميم القلعة إبداعيا من جميع النواحي حيث تم اختيار موقع عالي الارتفاع للإشراف على المدينة ومراقبة حركة الأعداء كما تم حفر بئر فيها بعمق 90 مترًا في الصخر والتي تعتبر اعجوبة هندسية بامتياز في ذلك الوقت. 

تتكون القلعة من أربعة أبواب هي باب المقطم، الباب الجديد، الباب الوسطاني وباب القلعة.

الجامع الأزهر:

المسجد الأزهر هو صرح ديني هام في القاهرة حيث تم تشييده في بداية الحكم الفاطمي لمصر. تم تشييد المسجد سنة 970م واستغرق بناؤه سنتين لتقام فيه أول صلاة للجمعة في شهر رمضان من سنة 361 هـ. 

يعد الجامع الأزهر أقدم الآثار الاسلامية للعهد الفاطمي في مصر وقد تم اتخاذه كمدرسة لتعليم المذهب الشيعي. يكتسي الجامع الازهر اهمية تاريخية كبيرة حيث يعد ثاني أقدم جامعة في التاريخ بعد جامعة القرويين حيث كانت به صفوف نظامية ومدرسون يعطون الدروس بشكل منتظم. كما كان المدرسون يحصلون على اجرة شهرية وقد تم بناء مساكن لهم في الجامع.

بعد سقوط الدولة الفاطمية على يد الناصر صلاح الدين الأيوبي تم تعليق التدريس في المسجد لمدة 100 سنة كاملة قبل يُعاد افتتاح الجامع الأزهر للتعليم بأمر من الظاهر بيبرس في عهد الدولة المملوكية حيث أصبح يقدم الدروس على المذهب السني في علوم الشريعة والقرآن والحديث وقد اعتنى به الحكام منذ لك الحين وأقيمت عليه العديد من الترميمات والتحسينات. 

بمرور الزمن تطور التدريس في الجامع الأزهر وأصبح أكثر تنظيما حيث أقيمت الكليات المختصة في علوم الشريعة والدين واللغة العربية وفي سنة 1961م أصبح الجامع الأزهر جامعة متكاملة هي الأولى من نوعها في العالم الإسلامي المختصة في الفقه الإسلامي.

يحظى الجامع الأزهر باحترام وتقدير كبير لدى الشعب المصري والعالم الإسلامي حيث يقصده الطلاب من جميع الدول لتعلم أصول الدين والوسطية والاعتدال.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -